فهرس الكتاب
الركعة فقال - صلى الله عليه وسلم: «زادك الله حرصا ولا تعد» وفيه أنه لم يأمره بإعادة الركعة [1] .
القول الثاني: أنه لا يدرك الركعة بإدراك الركوع مع الإمام، لأنه فاته مع الإمام القيام وقراءة الفاتحة، وهو قول ابن حزم [2] في المحلى [3] وعزاه إلى أبي هريرة وزيد بن وهب، وإلى هذا المذهب ذهب البخاري في"كتاب القراءة خلف الإمام" [4] ، وذكر فيه عن شيخه علي بن المديني، قال ابن رجب في الفتح [5] : وقد وافقه على قوله هذا، وأن من أدرك الركوع لا يدرك به الركعة، قليل من المتأخرين من أهل الحديث، منهم: ابن خزيمة وغيره من الظاهرية وغيرهم وصنف فيه أبو بكر الصبغي من أصحاب ابن خزيمة مصنفا، ونقله ابن حجر في الفتح [6] أيضا عن الشيخ تقي الدين السبكي [7] من المتأخرين.
قال ابن رجب بعد ذكر هذا القول: وهذا شذوذ عن أهل العلم ومخالفة لجماعتهم.
واستدلوا بحديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: - وفيه-
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة: باب إذا ركع دون الصف، (1/ 156) (783) عن أبي بكرة، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «زادك الله حرصا ولا تعد» .
(2) ابن حزم: علي بن احمد بن سعيد بن حزم بن الفارسي الأصل اليزيدي الأموي القرطبي الظاهري، صاحب كتاب المحلى توفي سنة- 457 هـ. (له ترجمة في- طبقات الحفاظ للسيوطي 2/ 436) .
(3) ينظر: المحلى بالآثار (2/ 276) .
(4) ينظر: القراءة خلف الإمام للبخاري (ص: 7) .
(5) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 111) .
(6) ينظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 119) .
(7) تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي الشافعي الإمام الفقيه المحدث الحافظ سيف الإسلام، توفي 756 هـ، طبقات الحفاظ للسيوطي (1/ 526) .