ثم قال: فإنه يدل على أن الذي يأتون به بعد فراغ الإمام هو الذي كانوا يأتون به أولا، فيكون المسبوق قاضيا لا مؤديا، فنصوص الشريعة تؤيد الأحناف، وهذا الاستدلال من المصنف استدلال صحيح، وهو الظاهر من الحديث، وهو حديث صحيح متصل.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ [1] فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ» [2] .
(1) قوله:"مؤخرة الرحل"قال ابن منظور في اللسان: ومؤخرة الرحل ومؤخرته وآخرته وآخره، كله: خلاف قادمته، وهي التي يستند إليها الراكب. وفي الحديث: إذا وضع أحدكم بين يديه مثل آخرة الرحل فلا يبالي من مر وراءه. ينظر: لسان العرب (4/ 12) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب سترة المصلي (1/ 358) (499) ، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما يستر المصلي (1/ 303) (940) وأحمد في مسنده (3/ 11) (1388) .