فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 488

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية. وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه الاختلاف بين الفقهاء في نوع الصلاة المكروهة.

وقد اختلف الفقهاء في نوع الصلاة المكروهة في الأوقات المنهية عن الصلاة:

القول الأول: قول الحنفية [1] : تقسيم الأوقات المكروهة إلى قسمين:

أولا: الأوقات الثلاثة: وقت الشروق والغروب والاستواء يكره تحريمًا فيها كل صلاة مطلقًا، فرضًا أو نفلًا، أو واجبًا، ولو قضاء لشيء واجب في الذمة، أو صلاة جنازة أو سجدة تلاوة أو سهو، إلا يوم الجمعة على المعتمد المصحح، وإلا فرض عصر اليوم أداء.

ثانيًا: الوقتان الآخران، وهما ما بعد صلاتي الفجر والعصر: يكره تحريمًا أيضًا التنفل فيهما، ولو بسنة الصبح أو العصر إذا لم يؤدها قبل الفريضة أو بتحية مسجد، أو منذور، وركعتي طواف، وسجدتي سهو، وصلاة جنازة؛ لأن الكراهة كانت لشغل الوقت بصاحب الفريضة الأصلية، فإذا أديت لم تبق كراهة بشغله بفرض آخر أو واجب لعينه، لكن عدم الكراهة في القضاء بما بعد العصر مقيد بما قبل تغير الشمس، أما بعده فلا يجوز فيه القضاء أيضًا، وإن كان قبل أن يصلي العصر.

القول الثاني: قول المالكية [2] : يحرم النفل لا الفرض في الأوقات الثلاثة، ويجوز قضاء الفرائض الفائتة فيها وفي غيرها، ومن النفل عندهم: صلاة الجنازة، والنفل

(1) ينظر: فتح القدير مع العناية: (161 - 166/ 1) ، مراقي الفلاح (31) ، الدر المختار (1/ 343 - 349) ، بواسطة الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (1/ 680) .

(2) ينظر: الشرح الصغير (241/ 1) وما بعدها، والقوانين الفقهية ص 46، والشرح الكبير (186/ 1) وما بعدها. بواسطة الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (1/ 681) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت