المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه مسألة حكم قراءة السورة بعد الفاتحة في الركعتين الأخريين والثالثة من المغرب:
القول الأول: أنه لا يزيد في تلك الركعات على فاتحة الكتاب. وهو قول أكثر العلماء، نقله عنهم ابن رجب في الفتح [1] ، وقال: وروي نحوه عن علي وابن مسعود وعائشة وأبي هريرة.
وقد دل على ذلك حديث أبي قتادة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر - في الركعتين الأوليين - بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانا، ويطول الركعة الأولى، ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب» [2] . متفق عليه.
واختلفوا في الزيادة على فاتحة الكتاب، فمنهم من كرهه، ومنهم أباحه. [3]
القول الثاني: أنه يستحب أن يقرأ سورة مع أم القرآن في الركعات كلها، وهو أحد قولي الشافعي، ذكره النووي في شرح مسلم [4] ، وهو رواية عن أحمد،
(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 79) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب القراءة في الظهر (1/ 152) (759) ، ومسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر (1/ 333) (451) .
(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 80) .
(4) ينظر: شرح النووي على مسلم (4/ 106) .