جمهور المتقدمين من أصحابه، وقال: به كثير من الحنفية والمالكية.
واستدل القائلون بالوجوب بأحاديث:
منها: حديث الباب. ومنها: حديث أبي هريرة، قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: تسمع النداء بالصلاة؟. قال: نعم. قال: فأجب» [1] . رواه مسلم.
القول الثاني: أنها سنة، عزاه ابن رجب في الفتح [2] . إلى حذيفة وزيد بن ثابت وذكر أنه محكي عن أبي حنيفة ومالك، وهو قول جماعة من أصحابهما.
واحتجوا بالأحاديث الواردة في فضل صلاة الجماعة، منها: حديث عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» [3] .
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما الطحاوي فقد قرر في شرح المشكل [4] . أن حضور الجماعات واجب على المطيقين له، وذكر العيني في البناية [5] . أن الطحاوي ممن قال أنها فرض كفاية.
وأما القاري فقد صحح في المرقاة [6] بأنه سنة مؤكدة.
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء (1/ 452) (653) .
(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 450) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة (1/ 131) (645) ، ومسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها (1/ 450) (650) .
(4) ينظر: شرح مشكل الآثار (15/ 112) .
(5) ينظر: البناية شرح الهداية (2/ 324) .
(6) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (3/ 834) .