المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما العيني في شرح أبي داود [1] فاختار أنه إن لم يستطع القعود استلقى على ظهره، وجعل رجليه نحو القبلة، وأومأ بالركوع والسجود، وذكر أنه مذهب أصحابه.
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [2] القول بالاستلقاء عند تعذر القعود، وقال: والاستلقاء عندنا أفضل من الصلاة على الأيمن.
واستدل لذلك بأن الزيلعي في نصب الراية [3] ذكر أن في رواية النسائي تصريح الاستلقاء، ثم قال: لم أجد رواية الاستلقاء في الصغرى لعلها تكون في الكبرى.
قلت: وقد بحثت أيضا في الكبرى فلم أقف عليها أيضا، كما أنني بحثت أيضا في بقية الكتب المسندة في مظانها فلم أجدها. وقد عزا هذه الرواية إلى النسائي جماعة من العلماء:
منهم: المجد ابن تيمية، كما في النيل [4] .
ومنهم: ابن حجر في الدراية [5] .
ومنهم: ابن قدامة في المغني [6] .
ولعلها مفقودة في النسخة المطبوعة، والله تعالى أعلم.
(1) ينظر: شرح أبي داود للعيني (4/ 225) .
(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 358) .
(3) ينظر: نصب الراية (2/ 175) .
(4) ينظر: نيل الأوطار (3/ 236) .
(5) ينظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 209) .
(6) ينظر: المغني لابن قدامة (2/ 106) .