فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 488

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار الكشميري في العرف [1] مذهب إمامه أبي حنيفة، وتكلف في الجواب عن حديث الباب حيث قال: إن المذكور فيه أن صلاته عليه الصلاة والسلام كانت مكتوبة لا إن كانت صلاتهم أيضا كذا، بل لعلهم كانوا متنفلين، ولعلهم صلوا أولا في المسجد النبوي فريضة ثم أتوا عنده عليه الصلاة والسلام لعيادته، ومن البداهة أن المسجد النبوي لم يكن مهملا عن الصلاة فيه.

وهذا الجواب الذي أجاب به الكشميري جواب غير سديد، واحتمال بعيد، ولهذا اعترف بأنه احتمال غير شاف بقوله: ولكن هذا المذكور أيضا احتمال ولا يشفي ما في الصدور.

والحاصل أن القول بأن المأموم يصلي جالسا عند صلاة الإمام جالسا هو الأقرب إلى الأحاديث الواردة في ذلك.

(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت