فهرس الكتاب
الرَّكْعَتَيْنِ أَنْ نَقُولَ: «التَّحِيَّاتُ [1] لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ [2] وَالطَّيِّبَاتُ [3] ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» [4] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
معنى هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم علم عبد الله بن مسعود التشهد، الذي يقال في جلوس الصلاة الأول والأخير في الصلاة الرباعية، وفي الثلاثية، وفى الجلوس الأخير في الصلاة الثنائية.
ومضمون معاني هذا التشهد أنه ابتدأ بتعظيم الله تعالى، التعظيم المطلق، وأنه المستحق للصلوات وسائر العبادات، والطيبات من الأقوال والأعمال والأوصاف.
وبعد أن أثنى على الله تعالى ثنّى بالدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم بالسلامة من النقائص والآَفات، وسأل الله له الرحمة والخير، والزيادة الكاملة من ذلك.
ثم دعا لنفسه والحاضرين من الآدميين والملائكة.
ثم عم بدعائه عباد الله الصالحين كلهم، من الإنس، والجن، والملائكة أهل السماء والأرض، من السابقين واللاحقين، فهذا من جوامع كلمه صلى الله عليه
(1) قوله:"التحيات": جمع تحية، قيل: أراد بها السلام، يقال حياك الله: أي سلم عليك. وقيل: التحية الملك. وقيل: البقاء. فقيل للمسلمين: قولوا: التحيات لله، أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله تعالى. والتحية تفعلة من الحياة، وإنما أدغمت لاجتماع الأمثال، والهاء لازمة لها، والتاء زائدة، وإنما ذكرناها هاهنا حملا على ظاهر لفظها. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 183) .
(2) قوله:"الصلوات"قال ابن الأثير في النهاية: وقوله في التشهد:"الصلوات لله": أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله تعالى، هو مستحقها لا تليق بأحد سواه.
ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 50) .
(3) قوله:"الطيبات"قال ابن الأثير في النهاية: «والطيبات في التحيات» أي الطيبات من الصلاة والدعاء والكلام مصروفات إلى الله تعالى. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 148) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة (1/ 166) (831) ، ومسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة (1/ 301) (402) .