فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 488

واحتجوا بقوله عليه السلام: (إذا أمن الإمام فأمنوا) [1] ، قالوا: وذلك يدل أن الإمام يقول: آمين، ومعلوم أن قول المأموم هو: آمين فكذلك ينبغى أن يكون قول الإمام.

الثانية: حكم الجهر بالتأمين:

القول الأول: أنه يجهر به الإمام ومن خلفه، وهو قول عطاء والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وابن أبي شيبة، وعامة أهل الحديث. نقله عنهم ابن رجب في الفتح [2] ، وعزاه النووي في شرح مسلم [3] إلى الأكثرين.

وحجتهم قوله عليه السلام: (إذا أمن الإمام فأمنوا) ، وهذا يدل على أنه ينبغى أن يكون قولهم بعد قوله كتكبيرهم بعد تكبيره، فلو أن الإمام أسرّ بها لم يمكن من وراءه أن يؤمنوا بتأمينه.

القول الثاني: أنه يخفيها الإمام ومن خلفه، وهو قول الحسن والنخعي والثوري ومالك وأبي حنيفة وأصحابه. نقله عنهم ابن رجب في الفتح [4] وذكر ابن بطال في شرح البخاري [5] أنه قول الكوفيين، وأنه مروي عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وعن النخعي، والشعبي، وابن أبي ليلى.

واستدلوا على ذلك بحديث وائل بن حجر الآتي قريبا.

القول الثالث: أنه يخفيها المأموم كما يخفي سائر الأذكار، ويجهر بها الإمام، وهو قول للشافعي. حكاه عنه ابن رجب في الفتح [6] .

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

أما محمد بن الحسن الشيباني فقد اختار أن يؤمن الإمام، ويؤمن من خلفه، ولا

(1) متفق عليه: صحيح البخاري كتاب الأذان باب جهر الإمام بالتأمين (1/ 156) (780) ، صحيح مسلم في كتاب الصلاة باب التسميع، والتحميد، والتأمين (1/ 307) (410) .

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 96) .

(3) ينظر: شرح صحيح مسلم (4/ 130) .

(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 96) .

(5) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 396) .

(6) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت