فهرس الكتاب
يجهرون بذلك. كما في روايته لموطأ مالك [1] . وهو الذي اختاره العيني في العمدة [2] .
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [3] للمصلي إخفاء قول:"آمين"إماما أو مأموما، بحديث وائل أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قرأ {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال: «آمين» خفض بها صوته" [4] ، وذكر أنه صحيح."
وأجاب عن أحاديث الجهر بأنه: إن جهره عليه الصلاة والسلام كان للتعليم وقد صرح وائل بنفسه: (ما أراه إلا ليعلمنا) [5] ، أخرجه أبو بشر الدولابي في
(1) ينظر: موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص: 65) .
(2) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (6/ 52) .
(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 257) .
(4) أخرجه أحمد في مسنده (31/ 146) (18854) ، وأبو داود الطيالسي في مسنده (2/ 360) (1117) ، والطبراني في المعجم الكبير (22/ 9) من طرق عن شعبة، قال: أخبرني سلمة بن كهيل، قال: سمعت حجرا أبا العنبس، قال: سمعت علقمة بن وائل، يحدث عن وائل، وقد سمعته من وائل، به.
قال البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (1/ 167) : وقد أجمع الحفاظ محمد بن إسماعيل وغيره على أن شعبة أخطأ في ذلك، فقد رواه العلاء بن صالح، ومحمد بن سلمة بن كهيل، عن سلمة بمعنى رواية سفيان. ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بآمين. ورواه زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وفي كل ذلك دلالة على صحة رواية الثوري.
وقال الحافظ في"التلخيص" (1/ 237) : وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له، بخلاف شعبة، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح.
(5) أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء (2/ 610) (1090) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي سكن حجر بن عنبس الثقفي قال: سمعت وائل بن حجر الحضرمي يقول:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من الصلاة حتى رأيت خده من هذا الجانب ومن هذا الجانب وقرأ {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] فقال: «آمين» يمد بها صوته ما أراه إلا يعلمنا".
وهذا إسناد ضعيف جدا؛ يحيى بن سلمة متروك، كما في التقريب.