فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 488

وقال الصنعاني في السبل [1] : وهذا الحديث وقع في مسجد الخيف في حجة الوداع فدل على مشروعية الصلاة مع الإمام إذا وجده يصلي أو سيصلي بعد أن كان قد صلى جماعة أو فرادى، والأولى هي الفريضة، والأخرى نافلة كما صرح به الحديث وظاهره أنه لا يحتاج إلى رفض الأولى.

وقال الشوكاني في النيل [2] : وحديث الباب يدل على مشروعية الدخول مع الجماعة بنية التطوع لمن كان قد صلى تلك الصلاة وإن كان الوقت وقت كراهة للتصريح بأن ذلك كان في صلاة الصبح، وإلى ذلك ذهب الشافعي فيكون هذا مخصصا لعموم الأحاديث القاضية بكراهة الصلاة بعد صلاة الصبح.

القول الثاني: أنه لا يصلي في المغرب والصبح، وهو قول الأوزاعي والنخعي [3] .

القول الثالث: أنه لا يصلي في المغرب فقط لئلا يتطوع بالوتر، وهو قول مالك والثوري [4] .

القول الرابع: أنه لا يصلي في العصر والصبح، وهو قول الحنفية [5] .

ومن حجتهم: قول ابن عباس- رضي الله عنه-:"شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر أن النبي نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب" [6] . قالوا: وهذا بعمومه يتناول الصورة التي فيها النزاع.

(1) ينظر: سبل السلام (1/ 362) .

(2) ينظر: نيل الأوطار (3/ 113) .

(3) ينظر: شرح أبي داود للعيني (3/ 67) .

(4) ينظر: شرح أبي داود للعيني (3/ 67) .

(5) ينظر: شرح أبي داود للعيني (3/ 67) .

(6) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب مواقيت الصلاة، باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس (1/ 120) (581) ، ومسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (1/ 566) (826) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت