أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» [1] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
ذكر في هذا الحديث هيئة السجود التي كان يسجد عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فكان إذا سجد يلصق جبهته وأنفه بالأرض، ويبعد يديه عن جنبيه، ويضع كفيه جانب منكبيه [2] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه في أبواب تفريع استفتاح الصلاة، باب افتتاح الصلاة (1/ 196) (734) ، وابن خزيمة في صحيحه في كتاب الصلاة، باب وضع اليدين حذو المنكبين في السجود (1/ 323) (640) ، وابن حبان في صحيحه في كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة، ذكر البيان بأن على المصلي رفع اليدين عند إرادته الركوع وبعد رفعه رأسه منه كما يرفعهما عند ابتداء الصلاة"الله أكبر (5/ 188) 1871) جميعا عن عبد الملك بن عمرو، أخبرني فليح، حدثني عباس بن سهل، عن أبي حميد به."
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن فليح بن سليمان صدوق كثير الأوهام، كما في التقريب، ومثله يقوى حديثه عند المتابعة، وهذا منها، فقد أخرجه البيهقى في السنن الكبرى، أبواب صفة الصلاة، باب صفة الركوع (2/ 102) (2549) من طريق ابن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبى حميد.
(2) ينظر: معارف السنن (3/ 33) ، تحفة الأحوذي (2/ 124) ، العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 274) .