فهرس الكتاب
وحجتهم: حديث أنس قال:"صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخلف أبي بكر، وعمر، وعثمان فكانوا لا يجهرون: بـ {بسم الله الرحمن الرحيم} [1] ."
القول الثاني: أنه يخير بين الجهر والإسرار، ولا يكره الجهر وإن كان الإسرار أفضل، قال ابن رجب في الفتح [2] : حكي هذا عن ابن أبي ليلى وإسحاق، ورجحه طائفة من أهل الحديث.
القول الثالث: أن السنة أن يجهر بها، وهو قول الشافعي وأصحابه [3] .
واستدلوا بعدة أحاديث في ذلك، وقد أورد ابن رجب في الفتح [4] جملة من ذلك، وقال: إنها دائرة بين أمرين: إما حديث صحيح غير صريح، أو حديث صريح غير صحيح.
وقال العيني في العمدة [5] : وأحاديث الجهر ليس فيها صحيح صريح بخلاف حديث الإخفاء فإنه صحيح صريح ثابت مخرجه في الصحيح والمسانيد المعروفة والسنن المشهورة.
القول الرابع: أنه لا يقرأ (( بسم الله الرحمن الرحيم ) )في الصلاة سرا ولا جهرا، هذا قول مالك وأصحابه كما في الفتح [6] .
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما محمد بن الحسن فقد اختار في الآثار [7] أن لا يجهر بالبسملة، وقال: وبه
(1) أخرجه أحمد في مسنده (20/ 219) (12845) عن وكيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس به.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 421) .
(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 421) .
(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 407) .
(5) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 291) .
(6) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 425) .
(7) ينظر: الآثار لمحمد بن الحسن (1/ 161) .