فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 488

وحجتهم: حديث أنس قال:"صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخلف أبي بكر، وعمر، وعثمان فكانوا لا يجهرون: بـ {بسم الله الرحمن الرحيم} [1] ."

القول الثاني: أنه يخير بين الجهر والإسرار، ولا يكره الجهر وإن كان الإسرار أفضل، قال ابن رجب في الفتح [2] : حكي هذا عن ابن أبي ليلى وإسحاق، ورجحه طائفة من أهل الحديث.

القول الثالث: أن السنة أن يجهر بها، وهو قول الشافعي وأصحابه [3] .

واستدلوا بعدة أحاديث في ذلك، وقد أورد ابن رجب في الفتح [4] جملة من ذلك، وقال: إنها دائرة بين أمرين: إما حديث صحيح غير صريح، أو حديث صريح غير صحيح.

وقال العيني في العمدة [5] : وأحاديث الجهر ليس فيها صحيح صريح بخلاف حديث الإخفاء فإنه صحيح صريح ثابت مخرجه في الصحيح والمسانيد المعروفة والسنن المشهورة.

القول الرابع: أنه لا يقرأ (( بسم الله الرحمن الرحيم ) )في الصلاة سرا ولا جهرا، هذا قول مالك وأصحابه كما في الفتح [6] .

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

أما محمد بن الحسن فقد اختار في الآثار [7] أن لا يجهر بالبسملة، وقال: وبه

(1) أخرجه أحمد في مسنده (20/ 219) (12845) عن وكيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس به.

وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 421) .

(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 421) .

(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 407) .

(5) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 291) .

(6) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 425) .

(7) ينظر: الآثار لمحمد بن الحسن (1/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت