فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 488

تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وَإِنْ انْتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئًا انْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ» [1] .

المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:

هذا حديث جليل يسميه العلماء"حديث المسيء في صلاته"، وهو عمدتهم فيما يجب في الصلاة وما لا يجب، حيث جاء من النبي صلى الله عليه وسلم موضع الاستقصاء في التعليم والتبييِن لأعمال الصلاة، التي يجب الإتيان بها ويعتبر ما ترك في هذا الحديث من فعلها غير واجب، إن شاء الله تعالى.

ومجمل هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل من الصحابة، اسمه خَلاّد بن رافع، فصلى صلاة غير تامة الأفعال والأقوال.

فلما فرغ من صلاته، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه فرد عليه السلام، ثم قال له: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تصل.

فرجع وعمل في صلاته الثانية كما عمل في صلاته الأولى، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تصل ثلاث مرات.

فأقسم الرجل بقوله: والذي بعثك بالحق، ما أحسن غير ما فعلت فعَلِّمني فعندما اشتاق إلى العلم، وتاقت نفسه إليه، وتهيأ لقبوله بعد طول الترديد قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه.

إذا قمت إلى الصلاة فكبر تكبيرة الإحرام، ثم اقرأ ما تيسر من القرآن، بعد قراءة سورة الفاتحة ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع من الركوع حتى تعتدل قائما،

وتطمئن في اعتدالك ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع من السجود واجلس حتى تطمئن جالسًا.

وافعل هذه الأفعال والأقوال في صلاتك كلها، ماعدا تكبيرة الإحرام، فإنها

(1) هذا الحديث مروي من طرق بألفاظ مختلفة، وهو في الصحيحين وغيرهما: صحيح البخاري في كتاب الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، في الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت (1/ 152) (755) ، وصحيح مسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (1/ 298) (397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت