فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 488

حيث ذكر: أن الأمر في الحديث أمر استحباب لا وجوب، خلافا للظاهرية.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار الكشميري في العرف [1] سنية تحية المسجد، مستدلا بحديث الباب، وهو الصواب من وجهين: أحدهما: الإجماع، قال ابن بطال في شرح البخاري [2] : اتفق جماعة أهل الفتوى على أن تأويل هذا الحديث محمول على الندب والإرشاد مع استحبابهم الركوع لكل من دخل المسجد، وهو طاهر، في وقت تجوز فيه النافلة.

الوجه الآخر: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالجلوس للمتخطي الذي دخل المسجد يفيد عدم الوجوب وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"اجلس فقد آذيت" [3] ، ولم يأمره بتحية المسجد.

(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 319) .

(2) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 93) .

(3) تقدم تخريجه قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت