فهرس الكتاب
حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال بشير بن سعد: يا رسول الله، أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك? فسكت، ثم قال: «قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. والسلام كما علمتكم» . رواه مسلم [1] . وفي رواية لغيره:"فكيف نصلي عليك، إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا" [2] .
والحديث، لم يخص تشهدا دون تشهد، فهو على مشروعية الصلاة عليه في التشهد الأول أيضا.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
ذكر العيني في شرح أبي داود [3] أنه لا يزاد على التحيات شيء، وقال: وهو مذهب أصحابنا- أيضا-.
وهو الذي مال إليه القاري في المرقاة [4] من أنه يكتفي بالتشهد دون الصلاة، والدعاء.
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [5] كراهية الزيادة على التشهد الأول في القعدة الأولى، وأنه يوجب سجدتي السهو في المكث الطويل.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد (1/ 305) (405) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده (28/ 304) (17072) وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد، (1/ 351) (711) من طريق ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، به.
وإسناده حسن، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فيه.
(3) ينظر: شرح أبي داود للعيني (4/ 279) .
(4) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 737) .
(5) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 353) .