فهرس الكتاب
قوله وكذا كل ما صادف ما حكم به... الخ.
أي وكذا كل شيء مختلف فيه لا يرى الحاكم معه الحكم إذا صادف حكمه ولم يعلم به، فإنه يثبت السبب وينقضه، كما لو حكم ببيع عبد فوجده منذور عتقه نذر تبرر، فيثبت النذر وينقضه.
قوله: وإن وافقت الصواب.
هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، واختار الموفق، وابن عبدوس في تذكرته، والشيخ تقي الدين وغيرهم لا ينقض الصواب منها.
وجزم في الوجيز والمنور، وعليه عمل الناس من مدة، ولا يسع الناس غيره، قاله في الإنصاف.
وفي الاختيارات: القضاه ثلاثة من يصلح ومن لا يصلح والمجهول، فلا يرد من أحكام الصالح، إلا ما علم أنه باطل، ولا ينفذ من أحكام من لا يصلح إلا ما علم أنه حق.
واختاره صاحب المغني وغيره، وإن كان لا يجوز توليته ابتداء، وأما المجهول فينظر فيمن ولاه، فإن كان لا يولى إلا الصالح جعل صالحًا، وإن كان تولى هذا تارة، وهذا تارة، نفذ ما كان حقًا، ورد الباطل، والباقي موقوف ومن لا يصلح إذا ولى للضرورة، ففيه مسئلتان:
إحداهما: على القول بأن من/ لا يصلح تنقض جميع أحكامه هل ترد أحكام هذا كلها؟ أم يرد ما لم يكن صوابًا.
والثاني: المختار لأنها ولاية شرعية.
والثانية: هل تنفذ المجتهدات من أحكامه أم يتعقبها العالم العادل، هذا فيه نظر.