يقال: دابر الرجل يدابر مدابرة إذا مات، فسمى العتق بعد الموت تدبير، لأن الموت دبر الحياة.
وقال ابن عقيل: هو مشتق من إدباره من الدنيا، ولا يستعمل في شيء بعد الموت من وصية ونحوها غير العتق، فهو لفظ يختص به العتق بعد الموت.
قوله: ممن تصح وصيته.
فيصح من محجور عليه لفلس أو سفه أو صفر إذا كان مميزًا بعقله.
قوله: من ثلثه.
أي ثلث مال السيد يوم موته.
قوله: وباقيه بموت الآخر.
يعني أن لم يخرج من ثلث الأول، وإلا عتق بموته بالسراية.
قوله: ويصح مطلقًا.
أي غير مقيد ولا معلق.
قوله: ومعلقًا.
أي يصح التدبير معلقًا بصفة، ولا يصير مدبرًا حتى توجد في حياة سيده.
فائدة: إذا قال لعبده إذا قرأت القرآن فأنت حر بعد موتي، فقرأ جميعه صار مدبرًا وإلا فلا، وإن قال إن قرأت قرآنًا فقرأ بعضه صار مدبرًا، والفرق أنه في الأول عرفه بالـ"المقتضية الاستغراق"فعاد إلى جميعه بخلاف الثانية.
قوله: بمنزلتها.