فهرس الكتاب
الحد لغة: المنع، ومنه قيل للبواب حداد.
وحدود الله تعالى: محارمه، وهي ما حده وقدره، فلا يجوز أن يتعدى.
وشرعًا: ما ذكره المصنف، وعليه يدخل القصاص فيها، وحده بعضهم كل عقوبة مقدرة تستوفي بحق الله تعالى، فعليه لا يدخل القصاص لتمحضه لحق الآدمي.
والجنايات الموجبة للحد خمس: الزنا، والقذف، والسرقة، وقطع الطريق، وشرب الخمر.
وأما البغي على إمام المسلمين، والردة فقد عدهما قوم فيما يوجب الحد، لأنه يقصد بقتالهم المنع عن ذلك، ولم يعدهما قوم منها، لأنه لم يقصد بهما الزجر عما سبق والعقوبة عليه وإنما يقاتلون على الرجوع عما هم عليه من ترك الطاعة والكفر.
قوله: مكلف.
هو البالغ العاقل، لكن إن كان المجنون يفيق فأقر أنه زني في حال إفاقته، أخذ بما أقر به، وإن أقر في إفاقته أنه زني، ولم يصفه إلى/ حال أو شهدت عليه بينة أنه زنى، ولم تصفه إلى حال، فلا حد للاحتمال، وكذا لا يجب الحد على نائم ونائمة.
قوله: ملتزم.
يعني لأحكام الملة، فيدخل فيه الذمي، ويخرج الحربي، والمستأمن، والمعاهد، لكن تقدم في الهدنة أنه يؤخذ بحد الآدمي دون حد الله تعالى.