فهرس الكتاب
مصدر قرض [1] ، بمعنى: قطع، ولا يكره في حق المقترض.
وقال أحمد: إذا اقترض لغيره ولم يعلمه بحاله لم يعجبني، وقال: ما أحب أن يقترض بجاهه لأخوانه.
قال القاضي: إذا كان من يقترضن له غير معروف بالوفاء، لكونه تغرير المال المقرض وإضرار به، إما إن كان معروفًا بالوفاء، فلا يكره، لكونه إعانة له وتفريجًا لكربته ويجوز أخذ الجعل على اقتراضه له بجاهه، خلافًا للأزجي لا على كفالته، ولا إثم على من سئل، فلم يقرض، وينبغي أن يعلم المقرض بحاله، ولا يغره [من نفسه، ولا يستقرض إلا[2] ]ما يقدر أن يوفيه إلا الشيء اليسير الذي لا يتعذر مثله.
وكره أحمد الشراء بدين ولا فاء عنده، إلا اليسير، وكذا الفقير يتزوج الموسرة، ينبغي أن يعلمها بحاله، لئلا يغرها.
قوله: ومن شأنه أن يصادف ذمة.
أي شرط القرض كونه في ذمة معينة، فلا يصح قرض جهة كالمسجد والقنطرة ونحو ذلك مما لا ذمة له، قاله ابن نصر الله في حواشي الفروع، لكن يأتي أنه يصح اقتراض ناظر الوقف عليه والإمام على بيت المال.
قوله: في كل عين... الخ.
(1) القرض: مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء: إذا قطعه، والقرض اسم بمعنى الإقراض، وهو ما تعطيه من المال لتقضاه، والقرض بالكسر: لغه فيه. انظر: الصحاح للجوهري، مادة قرض) .
(2) ساقط من (هـ) .