فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1534

الكفارة: مأخوذة من الكفر - بفتح الكاف - وهو: الستر، لأنها تغطي الذنب وتستره.

قوله: ومن مال غير مكلف وليه.

أي يكفر ولي غير المكلف عن قتله من ماله، وتقدم في الحجر أن السفيه يكفر بالصوم، وقد يفرق بأنه يمكن الصوم الواجب منه لتكليفه، فاكتفي به بخلافهما، إذ المجنون لا يصح صومه، كغير المميز، والمميز ليس أهلًا لأداء الواجب وإن صح صومه وإنما وجبت على الصغير والمجنون، لأنها حق مالي يتعلق بالقتل، أشبه الدية، وأيضًا هذه عبادة مالية أشبهت الزكاة، ونفقة الأقارب، وأيضًا هذه بفعلهما، وفعلهما متحقق، فأوجب الضمان عليهما، وكفارة اليمين تتعلق بالقول، ولا قول لهما معتبر، ويتعلق بالفعل ما لا يتعلق بالقول، بدليل أن العتق يتعلق بأحبالهما دون اعترافهما بالقول.

فائدة: الخطأ لا يوصف بتحريم ولا إباحة، لأنه كقتل المجنون، لكن النفس الذاهبة به معصومة محرمة، فلذلك وجبت الكفارة فيها، وقال قوم الخطأ ولا أثم فيه وقيل ليس بمحرم، لأن المحرم ما أثم فاعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت