الدية مصدر سمي بها المال المؤدي إلى المجني عليه أو وليه، وأصلها ودي والهاء بدل من الواو، كالعدة من الوعد، والزنة من الوزن، تقول: وديت القتيل اديه دية ووديا إذا أعطيت ديته واتديت إذا أخذت الدية.
قوله: من أتلف إنسانًا.
مسلمًا كان، أو ذميًا، أو معاهدًا، أو مستأمنًا.
قوله: وغيره على عاقلته.
أي ودية غير العمد، كشبه العمد والخطأ على عاقلة الجاني، والمراد ما لم يمنع مانع، كما لو تغير دين الرامي والإصابة كما يأتي.
قوله: أفعى.
هي: حية معروفة، والأكثرون على صرفها كعصى ورحى، وقد حكى منع صرفها لما فيها من وزن الفعل وشبهها بالمشتق وهو تصور إذاها.
قوله: فتلف في هروبه.
بأن إنخسف به سقف، أو سقط من شاهق، أو خر في بئر، أو لقيه سبع فافترسه، أو غرق في ماء، أو احترق بنار، وسواء كان صغيرًا، أو مجنونًا، أو مكلفًا، لأنه هلك بسبب عدوانه.
قال في الترغيب والبلغة: وعندي أنه كذلك إذا اندهش، أو لم يعلم بالبئر، أما إذا تعمد إلقاء نفسه مع القطع بالهلاك، فلا خلاص من الهلاك بالهلاك، فيكون كالمباشر مع المتسبب.