قال في الفروع: ويتوجه أنه مراد غيره، وفي الإنصاف الذي ينبغي أن يجزم به أنه مراد الأصحاب وكلامهم يدل عليه.
قوله: محرمًا حفره.
أي حفر الحافر البئر بأن يكون في فنائه أو فناء غيره أو طريق ضيق، وكذا في واسع لغير مصلحة المسلمين، أو ملك غيره بغير أذنه، فإن حضرها بحق كفي ملكه أو موات أو طريق واسع لمصحلة المسلمين لم يضمن.
قوله: أو صب ماء في فنائه أو طريق فيضمن ما تلف بذلك.
قال في الإنصاف: وهذا المذهب مطلقًا، وعليه جماهير الأصحاب، وقدمه في الفروع وغيره.
وقال في الترغيب: إن رشه لذهاب الغبار فمصلحة عامة، يعني فلا يضمن ما تلف به.
قوله: بحيث يراها.
أي يرى الداخل البئر إن كان بصيرًا.
قوله: أو غصب صغيرًا.
أي حبسه عن الهرب من الصاعقة والبطش بالحية أو دفعها عنه.
قوله: فتلف بحية أو صاعقة.
قال الجوهري: هي نار تنزل من السماء فيها رعد شديد.
قال الشيخ تقي الدين: ومثل ذلك كل سبب يخص البقعة، كالوباء وانهدام سقف عليه ونحوهما.