فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1534

النواقض جمع ناقض ولا يرد عليه كون فاعل وصفًا لا يجمع على فواعل، لأن شرطه أن يكون وصفًا لمن يعقل، والنقض يستعمل حقيقة في البناء ومجازًا في المعاني ومنه نقص الوضوء، ونقص العلة وعلاقته الإبطال، ولما كان استعمال النقض في الوضوء فيه نوع خفًا فسر النواقض فقال وهي مفسداته.

قوله: ولو نادرًا.

يعني أن الخارج من السبيل ينقض معتادًا كان، كالبول والغائط والريح من الدبر، أو نادرًا كالريح من القبل والدود والحصاة من الدبر، وإذا خرجت الحصاة من الدبر فهي نجسة على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، قاله في الإنصاف.

قوله: أو طاهرًا.

أي كالولد العاري عن الدم.

قوله: أو مقطرًا.

أي لو قطر في احليله وهنا مثليه خرج نقض الوضوء، لأنه لا يخلو من نجاسة تصحبه، ولو صب دهنا في أذنه فوصل إلى دماغه، ثم خرج منها لم ينقض، وكذا لو خرج من فمه في ظاهر كلامهم، وفي نجاسة ما قطره في إحليله وجهان:

أحدهما: أنه ينجس لنجاسة ما لاقاه، وقطع به في الشرح.

الثاني: طاهر لأنه باطن فلم ينجس به، كنخامة الخلف، وهو مجرى القيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت