فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 1534

قدم القضاء في الذكر، لأنه المقصود هنا، ثم قدم ما يتعلق بالفتيا لقلة الكلام عليه، وينبغي للمستفتي أن يحفظ الأدب مع المفتي ويجله ويعظمه، ولا يفعل ما جرت عادة العوام به، كإيماء بيده في وجه، ولا يقول له ما مذهب إمامك في كذا وما تحفظ في كذا، أو أفتاني فلان بكذا، أو غيرك أفتاني بكذا وكذا.

قلت: أنا إن كان جوابك موافقًا، فاكتب وإلا فلا تكتب، لكن إن علم المفتي غرض السائل في شيء لم يجز أن يكتب بغيره، ولا يسأله عن ضجرا، وهم أو قيام، ونحوه ولا يطالبه بالحج.

قال أحمد: لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا، حتى يكون فيه خمس خصال:

أحدها: أن تكون له نية، فإن لم تكن له نية لم يكن على كلامه نور ولا عليه نور.

الثاني: أن يكون له علم ووقار وسكينة.

الثالث: أن يكون قويًا على ما هو فيه وعلى معرفته.

الرابع: الكفاية وإلا بصفته الناس، فإنه إذا لم تكن له كفاية احتاج إلى الناس وإلى الأخذ مما في أيديهم.

الخامس: معرفة الناس.

قوله: ولا يلزم جواب ما لم يقع.

أي لا يلزم المفتي جواب عن سؤال عن قضية قبل وقوعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت