فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 1534

قال ابن القيم في إعلام الموقعين: وهذا إنما هو في مسألة لا نص فيها ولا إجماع، فإن كان فيها نص أو إجماع فعليه تبليغه بحسب الإمكان فمن سئل عن علم فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.

قوله: فحكمة حكم ما قبل الشرع.

يعني من إباحة أو حظر أو وقف على الخلاف في الأصل في الأشياء.

قوله: من ظنه عالمًا.

يعني ولو عبدًا، أو أنثى، أو أخرس بإشارة مفهومه، أو كتابة، أو أميًا، أو قريبًا، أو مع دفع ضررًا، وجلب نفع، أو عدو، وكذا من رآه متصديًا للفتيا والتدريس معظمًا، لأن ذلك دليل على علمه.

قوله: إن كان بالبلد عالم قائم مقامه.

علم منه أنه لو كان بالبلد من هو معروف عند العامة بالفتيا وهو جاهل، أنه يتعين الجواب على العالم ولا يجوز له ردها.

قوله: كقول حاكم... الخ.

فإنه يحرم ولو كان بالبلد حاكم غيره لما فيه من الإفضاء إلى ضياع الحقوق.

قوله: أن يتخير في مسئلة/ ذات قولين.

بأن يفتي أو يحكم بحسب ما يختار منهما، بل عليه أن ينظر أيهما أقرب من الأدلة أو قواعد مذهبه، فيعمل به إن لم يعلم التاريخ وإلا عمل بالثاني.

فائدة: قال في الإقناع: ولا يجوز له أن يفتي بما يتعلق باللفظ بما اعتاده هو من فهم تلك الألفاظ دون أن يعرف عرف أهلها والمتكلمين بها، بل يحملها على ما اعتادوه وعرفوه وإن كان مخالفًا لحقائقها الأصلية انتهى.

وكان السلف الصالح يهابون الفتيا ويشددون فيها ويتدافعونها، وأنكر الإمام أحمد وغيره على من يهجم في الجواب؛ وقال: لا يبنغي أن يجيب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت