فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 1534

أصله المنع، ومنه التعزير بمعنى: النصرة، لأنه منع للعدو من أذاه، سمي به التأديب، لأنه يمنع من تعاطي القبح.

وقال السعدي: [يقال (1) ] عزرته ووقرته وأيضًا أدبته، وهو من الأضداد، وهو طريق إلى التوقير، لأنه إذا امتنع به وصرفه عن الدناءة حصل له الوقار والنزاهة.

قوله: ويجب في كل معصية... الخ.

أي إذا كان مكلفًا.

قال الميموني فيمن زنا صغيرًا لم ير عليه شيئًا.

ونقل ابن منصور في صبي قال لرجل: يا زان ليس قوله شيئًا.

وكذا في التبصرة: إنه لا يعزر، وجزم في الروضة: إذا زنى ابن عشر وبنت تسع لا بأس بالتعزير.

وقال الشيخ تقي الدين في الرد على الرافضي: لا نزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيرًا بليغًا، وكذا المجنون يضرب على ما فعل لينزجر، لكن لا عقوبة بقتل أو قطع.

وفي الرعاية الصغرى وغيرها ما أوجب حدًا على مكلف عزر به المميز كالقذف، وإن ظلم صبي صبيًا، أو مجنون مجنونًا، أو بهيمة بهيمة، اقتص للمظلوم من الظالم، وإن لم يكن في ذلك زجر، لكن لاستيفاء المظلوم من الظالم وأخذ حقه.

وقوله: في كل معصية.

كذا في المقنع والمحرر وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت