[وهر القبلة[1] ]، وهو الشرط الثامن وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة إلى بيت المقدس، قيل سبعة عشر شهرًا، وقيل ثمانية عشر، وقيل ستة عشر.
واختلف في صلاته بمكة، فقال قوم: كان يصلي إلى الكعبة؛ وقال قوم: بل كان يصلي إلى بيت المقدس، إلا أنه يجعل الكعبة بينه وبينها؛ وقال قوم: بل كان يصلي إلى بيت المقدس فقط.
حكاها الفخر الرازي في تفسيره [2] ، وأصل القبلة التي يقابل الشيء غيره عليها، كالجلسة إلا أنها صارت كالعلم للجهة التي يستقبلها المصلي، سميت قبلة لإقبال الناس عليها.
قوله: مع القدرة.
أي على استقبالها، فإن عجز عنه سقط، كالمربوط والمصلوب إلى غير القبلة، والعاجز عن الالتفات لمرض، أو منع عدو، كعند التحام الحرب.
قوله: مسافر.
مشتق من السفر، وهو قطع المسافة، وجمعه: أسفار، سمى بذلك، لأنه يسفر عن أخلاق الرجال، قاله ثعلب.
قوله: سفرًا مباحًا.
أي ليس محرمًا، ولا مكروهًا، فيدخل فيه الواجب والمندوب.
قوله: ولو قصيرًا.
أي ولو دون فرسخ، نص عليه.
(1) ساقط من (هـ) .
(2) تفسير الفخر الرازي: 4/ 102.