فهرس الكتاب
لبداءة جبريل بها لما صل بالنبي صلى الله عليه وسلم وتسمى الهجير [1] لفعلها وقت الهاجرة.
فإن قيل فرض الصلاة كان ليلًا، وأول صلاة توجد بعد ذلك الفجر فلم لم يبدأ بها؟
أجيب بأنه يحتمل أن يكون قد وقع تصريح بأن أول وجوب الخمس من الظهر، ويحتمل أن الإتيان بها كان متوقفًا على بيانها، لأن الصلاة مجملة ولم تبين إلا عند الظهر.
والحكمة في البدأ بها للإشارة إلى أن هذا الدين ظهر أمره وسطع نوره من خفاء والختم بالفجر إشارة إلى أن هذا الدين في آخر الأمر يضعف.
قوله: وهو ابتداء طول الظل... ألخ.
بيانه أن الشمس إذا طلعت وقع لكل شاخص ظل طويل في جانب المغرب، ثم ما دامت الشمس ترتفع فالظل ينقص فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء، وهي حالة الاستواء انتهى نقصانه، فإذا زاد الظل أدنى زيادة فهو الزوال، فالزوال ميلها عن وسط الفلك [وابتداء طول الظل بعد تناهي قصره علامة عليه ويقصر الظل في الصيف لارتفاعها إلى الجو ويطول في الشتاء، لأنها مسامته للمنتصب، ويقصر الظل جدًا في كل بلد تحت وسط الفلك[2] ].
(1) قال الفيروز آبادي:"الهجير والهجيرة والهجر والهاجرة: نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر، أو عند زوالها إلى العصر، لأن الناس يستكنون في بيوتهم، كأنهم قد تهاجروا، وشدة الحر، وهجرنا تهجيرًا وأهجرنا وتهجرنا: سرنا في الهاجرة. انظر القاموس المحيط: ص 638."
(2) ساقط من (هـ) .
(2) ساقط من (هـ) .