فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1534

قال في شرحه: وإنما يملك المحيي المعادن في الأرض التي أحياها إذا حفرها وأظهرها، أما ما كان ظاهرًا فيها قبل إحيائها فلا يملكه، لأن في ملكه إذا قطعا لنفع كان واصلًا إلى المسلمين ومنعا لانتفاعهم، وأما إذا ظهر بإظهاره فإنه لم ينقطع عنهم شيئًا، وإنما ملك المعدن المذكور، لأنه من أجزاء الأرض بخلاف الكنز فإنه مودع فيها للنقل عنها.

قوله: وعلى ذمي خراج ما أحيي من موات عنوة.

أي من موات أرض أخذت عنوة وقهرًا.

قلت: [وعلى قياسها[1] ]ومثلها التي جلا عنها أهلها خوفًا منا وما صولحوا على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج، لأن حكم الثلاثة واحد، كما تقدم وعلم منه إن المسلم لا خراج عليه فيما أحياه منه، وهو إحدى الرويتين؛ والثانية لا يمكله، بل يقر بيده بالخراج.

قوله: ولا يملك ما نضب ماؤه.

أي غار من الجزائر، لأن فيه ضررًا، لأن الماء يرجع إلى ذلك المكان، فإذا وجد مبنيًا رجع إلى الجانب الآخر، فأضر بأهله فأما إن غلب الماء على ملك إنسان ثم عاد فنضب عنه فله أخذه إذا لم يزل ملكه بغلبة الماء عليه، وإن عمر ما نضب عنه الماء عمارة لا ترد الماء مثل إن جعل مزرعة فمعمره أحق به، لأنه متحجر لما ليس لمسلم فيه حق.

قوله: أو معدن جار.

هو الذي كلما أخد منه شيء خلفه آخر.

تتمة: لو أذن لغيره في العمل في معدنه والخارج له بغير عوض صح لقول أحمد بعه بكذا فما زاد فلك، ولو قال على أن تعطه ألفًا مما لقي أو

(1) ساقط من (هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت