فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 448

الرسائل العديدة، ونظم شعراء عتبة أمير المؤمنين عليه السلام القصائد العربية في مدح الحضرة العلية الخاقانية والنواب نائب السلطنة، وأرسلوها وشرحوا الرسائل في إثبات الجهاد والغزو والفتوى في الملة البيضاء وبأن ملك الملوك اليوم ونائب السلطنة هو الغازى بالحق في سبيل الله، ومحيى ملة سيد المرسلين. وفى رسالة الشيخ جعفر والسيد سيد على- اللذن كانا رأسى ورئيسى المجتهدين دونا بصراحة تنصيب نيابة الإمام ووكالة الفقهاء ذوى العزة والاحترام في هذا المقام وصرحوا بالدلائل الواضحة والبراهين الساطعة [ص 145 م] بأن معارك اليوم مع جماعة الروس هى الجهاد. وكل ما أخذ من الرعايا بقانون الشرع الشريف من حساب الخراج يصرف لهذا الطريق لهو الحلال، وأن القائمين بأمور الجهاد ملمون بالعسكرية الجديدة من الكاتب حتى الرئيس بشرط الديانة والأمانة، وهم مثوبون ومأجورون أحياء في يوم الحساب، والواجب على الصغير والكبير والوضيع والشريف في الممالك المحروسة أن يستعدوا لواجب الحرب بغرض الجهاد من أجل تقوية الدين وإعلاء كلمة الحق وحفظ بيضة الإسلام.

و الخلاصة، أنه بعد ورود المسائل والقضايا، قام القائم مقام صدر الدولة بمطالعتها وقراءتها فقضى عمرا وبعد الدراسة والتدقيق طابق الفتاوى واجتهادات العلماء الفضلاء، وعقد الهمة على جمع وتدوين القضايا والرسائل، وأقام المجالس الروحية لاستقبال حضور الفضلاء، وشرع في جمع أقوال المجتهدين في رسالة مستقلة لقضايا الجهاد والتى كانت مهملة ومتروكة لسنوات ولم يقبل عليها ويهتم بتدريسها وبحثها أىّ من العلماء والفضلاء في العصور من منطلق أن السلاطين السابقين لم يكونوا في حاجة إليها. وبمجرد أن قام القائم مقام بدراستها وتتبعها لعدة أيام، وبسبب حدة ذهنه السليم واستقامة سليقته أظهر مهارة فائقة في تلك القضايا- والتى لم تكن مقدورة لشخص ولم يكن من المتصور مزيدا عليها، وأتم الرسالة المستقلة. فما كان يحتاج إليه الأمراء وقادة الجيوش والمجاهدون، يجدونه في أقل عناء، وكان يستقر مطلبهم في الأذهان بسرعة. ومن أجل هذا قاموا بترتيب وإعداد الرسالة الأخرى وضبطوا ودونوا تلك الرسالة في أقل من يوم، وقد جاءت تلك الرسالة في غاية الاختصار ومقبولة للطباع المختلفة والآراء المتفاوتة. ولهذا نسخت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت