فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 448

مثل: الشام وحلب وطرابزون، وهذه الناحية من أقليم الروم من أرض الروم وأرزنجان وسيواس وملاطية وعنتاب وحما وحمص وسائر الولايات البعيدة، وأحضرتهم إلى ميدان المعركة. وطبقا لتقدير الخبراء والمطلعين فإن قيمة ترسانة الأسلحة وثمن طلقات المدفعية وقيمة البارود ومخزن الذخيرة عدا المدافع والأعلام تصل إلى ستين ألف تومان، وقد أغارت اليد الماحية على كل هذه التجهيزات والأسلحة ونهبتها في ثلاث ساعات.

و لم يكن قد زاد فرد واحد من جيش العراق على الأمير المظفر. وكان جيش ملجأ النصرة وعامة الفرسان والمشاة النظاميين وعمال المدفعية والغلمان مع جمع قائد إيروان من جميع الجهات ومع الأحمال والأثقال يبدو للنظر أقل من ثلاثين ألفا. وكان باشوات الروم قد وضعوا أقدامهم في ميدان المعركة بغرور وجهل واستعلاء واستكبار، بحيث لم يكن يستوعبهم الوصف. وكان للنواب نائب السلطنة وجيش ملجأ الظفر يد التوسل بالحبل المتين الدين المبين والنبى الصادق [صلى اللّه عليه وسلم] وولاية أمير المؤمنين [على ابن أبى طالب] والأئمة الطاهرين «1» وليس الاحتماء بالغرور والجيش وجلادة الجند والفرسان المظفرين والفرامين التى سقطت في يد مجاهدى نصيب النصر وقت الاعتداء والغنيمة حيث كان مدبرو أمر البلاط القيصرى [العثمانى] قد قسموا بلادنا المختارة أذربيجان كالبلاد المسلوبة لتشجيع الباشوات ووعدوهم بالاطمئنان، وكانوا قد أعطوا لجيش الروم قلادة الإشفاق من الجلاد بالتصريح بالقتل والأسر والإغارة وسفك الدماء والتهور والوقاحة. ولكن محرك هذا [ص 366] العالم الإلهى هو الواحد الذى أعطى دولة الغنى والظفر في يد قدرة الحاكم العادل.

و طبقا لرأى النواب نائب السلطنة بعد ظهور مثل هذا الفتح المجيد رأى أن أمر قلعة كسرى جمشيد القوى يمكنه أن يقيم يوما في ذلك المكان، وقد أنعم على كل واحد من قادة الجيش كل على قدر لياقته وقبوله للخدمة بالخلعة والإنعام والمرحمة.

(1) تبدو من المؤرخ نظرته التعصبية للمذهب الشيعي واضحة جدا، حيث إنه يعتقد إن انتصار جيش إيران وهو الحامى لمذهب التشيع على جيش العثمانيين وهو الحامى لمذهب أهل السنة إنما جاء من تأييد النبى (صلى اللّه عليه وسلم) وعلى رضى الله عنه وأئمة الشيعة الاثنى عشرية لهم على أساس أن مذهبهم هو الحق وما غيره باطل في نظر أهل الشيعة. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت