المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 108
وقوله تعالى: وَلَوْ لا رَهْطُكَ «1» قال بعضهم: شيبتك.
وقوله: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ «2» . قيل: طريق مكة.
وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ «3» .
لا يرضى عمل القبط.
وقوله تعالى: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ «4» طاعة اللّه، عن مجاهد.
وذكر الفراء: بقية اللّه: مراقبة اللّه «5» .
-حذفها إنما كان للنهي، فإذا بطل أن يكون نهيا، وجب ثبوت النون، فلما جاء بغير نون علم أن العامل في الفعل «لا» فلا يفصل منه.
وهذا القول إقدام من قائله على مثل ابن عباس، وهو الإمام المقدّم في الفصاحة والعربية وأشعار العرب، وتأويل الكتاب والسنة.
قال السدي: قال ابن عباس: لو أنّ فرعون قال: هو قرة عين لي لكان ذلك إيمانا منه، ولهداه اللّه لموسى، كما هدى زوجته، ولكنه أبى فحرم.
ولقول ابن عباس مذهب سائغ في العربية، وهو أن يكون «تقتلوه» معه حرف جازم قد أضمر قبل الفعل، لأن ما قبله يدل عليه فكأنه قال: قرة عين لي ولك لا، ثم قال:
لا تقتلوه عسى أن ينفعنا، وتكون «لا» الأولى قد دلت على حذف الثانية، وقد جاء إضمار «لا» في القرآن في قوله: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا، أي: لئلا تضلوا، وجاء في الشعر إضمار اللام كقول أبي طالب يخاطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:
محمد تفد نفسك كلّ نفس ... إذا ما خفت من أمر تبالا
راجع منار الهدى في الوقف والابتداء ص 289.
(1) سورة هود: آية 91.
(2) سورة الأعراف: آية 16.
(3) سورة يونس: آية 81.
(4) سورة هود: آية 86.
(5) انظر معاني القرآن 2/ 25.