المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 116
-وقال بعضهم: هذه أقسام، فإنه أقسم بآلائه ولطفه ومجده.
وقيل: ألف: اللّه، ولام: جبريل، وميم: محمد صلّى اللّه عليه وسلّم.
كأنه أقسم باللّه الذي نزّل لقرآن، وبجبريل الذي أتى بالقرآن، وبمحمد الذي بلّغ القرآن. وقيل: إن المعنى: اللّه أنزل القرآن، وجبريل أتى به إلى محمد عليه السّلام.
-وقيل في قوله: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ «1» .
إنّ قاف جبل محدق بالدنيا «2» ، كأنه أقسم بقدرته على خلقه.
وقيل: إنه بالقاف أشار إلى قدرته.
وقيل في قوله: يس، معناه: يا إنسان بلغة عك.
-وقيل في قوله: طسم:* طا: طوله، وسين: سناؤه، وميم:
مجده.
وقوله: طه، أي: يا رجل بلغة عك.
(1) سورة ق: آيتان 1 - 2.
(2) قال العلامة مفتي الشام أبو اليسر عابدين رحمه اللّه تعالى: وقد ذكر ابن كثير في أول سورة «ق» فقال: وقد روي عن بعض السلف أنهم قالوا: ق جبل محيط بجميع الأرض يقال له جبل قاف. وكأن هذا- واللّه أعلم- من خرافات بني إسرائيل، التي أخذها عنهم بعض الناس، لما رأى من جواز الرواية عنهم بما لا يصدّق ولا يكذب. ا. ه.
وعندي: أن هذا وأمثاله وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم، يلبسون به على الناس أمور دينهم، وإنما أباح الشارع الرواية عنهم في قوله: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» ، فيما قد يجوزه العقل، وأما فيما تحيله العقول، ويحكم فيه بالبطلان، ويغلب على الظنون كذبه فليس من هذا القبيل. واللّه أعلم. ا. ه. كلامه بتصرف.
راجع أغاليط المؤرخين ص 9.
قلت: ورحم اللّه القائل:
ونؤثر حكم العقل في كل شبهة ... إذا أثر الأخبار جلّاس قصّاص