المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 151
قتيل أي: مقتولة، وكذلك: عين كحيل، ولا يقال: كحيلة. فالفعيل إذا كان بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث. واللّه أعلم.
وقوله تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها ردّه إلى الرحمة.
وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ردّه إلى لفظه.
وقوله تعالى: كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ* فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ فالتأنيث للسورة، والتذكير للمعنى، أي: فمن شاء ذكر ما ذكرنا أو ما وصفنا.
وقوله تعالى: قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي، ثم قال: وَكَذَّبْتُمْ بِهِ لأنّ البيان والبيّنة بمعنى واحد. ويحتمل: وَكَذَّبْتُمْ بِهِ أي: بالمذكور.
كقوله تعالى: فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي يعني: الطالع أو المذكور.
فأمّا حمل اللفظ على المعنى:
فكقوله: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا، ولم يقل: زينت؛ لأن المراد به البقاء.
وقوله تعالى: وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ رده إلى المعنى.
وفي موضع آخر: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ردّه إلى اللفظ.