المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 189
المعنى: ولو لا كلمة سبقت من ربك وأجلّ مسمى لكان لزاما، أي:
لكان العذاب لازما لهم.
وقوله تعالى: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ، وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا «1» . قال بعضهم: هذا على التقديم والتأخير.
المعنى: لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلا منهم، ثم قال: ولو لا فضل اللّه عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان جميعا.
وقوله تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ «2» .
قد قيل في معناه: أكان إيحاؤنا إلى رجل منهم عجبا.
وقوله تعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ «3» إلى قوله:
وَكانُوا مُسْلِمِينَ.
قيل: في الآية تقديم وتأخير، والمعنى: يا عباد الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون.
وقوله تعالى: فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا «4» .
المعنى: حاسبناها في الدنيا عذابا نكرا بالقحط والجوع والبلاء، وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة. ولها نظائر.
-وأمّا الأبيات على هذا:
(1) سورة النساء: آية 83.
(2) سورة يونس: آية 2.
(3) إِلَّا الْمُتَّقِينَ، يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ [سورة الزخرف: الآيتين 68 - 69] .
(4) سورة الطلاق: آية 8.