فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 221

وقوله تعالى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ «1» . أي: شرف لك؛ لأن الشرف مذكر.

وقوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ «2» . قيل: شرفكم.

وقوله تعالى: كُلَّما أَوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ «3» .

استعار عن عزمهم على الحرب بإيقاد النار، واستعار إطفاء النار مكان منع اللّه إياهم وتشتيت شملهم.

وقوله تعالى: وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ «4» .

أراد بها الثقل الذي ألزمهم اللّه إياه في فرائضهم.

وأشباه ذلك كثيرة في القرآن.

أمّا الأبيات فقول الشاعر:

إنّي أرقت فبتّ الليل مكتئبا ... كأنّ عينيّ فيها الصاب مذبوح

(1) سورة الزخرف: آية 44.

وقال الزمخشري: ومن المجاز: له ذكر في الناس، أي: صيت وشرف.

راجع أساس البلاغة- مادة (ذكر) .

(2) سورة الأنبياء: آية 10.

(3) سورة المائدة: آية 64.

(4) الآية وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ [سورة الأعراف: آية 157] .

وأصل الإصر في اللغة: الثقل، وهو ما تعبّد به مما يثقل، وما ألزموه من قطع ما أصابه البول وغيره. والأغلال مستعارة لتلك الأثقال.

(202) - البيت لأبي ذؤيب الهذلي، ويروى شطره الأول: [نام الخليّ ونمت الليل مشتجرا] .

وهو في ديوان الهذليين 1/ 104، وابن يعيش 10/ 124، ومجاز القرآن 1/ 400، وتفسير الطبري 15/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت