المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 222
الصّاب: شجر إذا عصر خرج منه كهيئة اللبن، إذا وقع منه في العين شيء احترقت وسال ماؤها. والمذبوح: مستعار مكان المقطوع.
وقال الآخر:
إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا
السماء: مستعار مكان النبت، وفي البيت اختصار. يريد: إذا سقط المطر بأرضهم ونبت العشب، رعينا ذلك العشب.
وقال الأعشى:
يضاحك الشمس منها كوكب شرق ... مؤزّر بعميم النّبت مكتهل
هذا من أعجب استعارتهم.
يقول: إذا ضحكت الأرض، أي: إذا أنبتت؛ لأنها تبدي عن النور كما يبدو من الضاحك الثغر.
وقال الآخر:
لا همّ إنّ عامر بن جهم ... أوذم حجا في ثياب دسم
أي: بجسم متدنس من الذنوب.
(203) - البيت لمعاوية بن مالك الملقّب: معوّد الحكماء.
وهو في تفسير القرطبي 1/ 216، والصاحبي 110، ومقاييس اللغة 3/ 98، والمفضليات ص 359.
(204) - البيت في الصناعتين 305، وديوانه ص 57، ومشكل القرآن 136، واللسان 5/ 76، وديوانه ص 145.
والكوكب: معظم النبات، والمؤزّر: الذي صار النبات كالإزار له.
(205) - البيت في تفسير القرطبي 19/ 65، وتأويل مشكل القرآن ص 142.
وأوذم الحج: أوجبه على نفسه، والوذيمة: الهدية إلى بيت اللّه الحرام.