المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 32
مدخول، فحرّفوا الكلام عن مواضعه، وعدلوه عن سبله، ثمّ قضوا عليه بالتناقض والاستحالة، واللحن وفساد النظم، والاختلاف.
قال: فأحببت أن أنصح عن كتاب اللّه وأرمي من ورائه بالحجج النيّرة، والبراهين البيّنة، وأكشف للناس ما يلبسون، فألّفت هذا الكتاب جامعا لتأويل مشكل القرآن، مستنبطا ذلك من التفسير بزيادة في الشرح والإيضاح، وحاملا ما لم أعلم فيه مقالا لإمام مطّلع على لغات العرب، لأري به المعاند موضع المجاز، وطريق الإمكان، من غير أن أحكم فيه برأي، أو أقضي عليه بتأويل».
وكذلك قام القاضي عبد الجبّار الهمذاني، المتوفى سنة 415 ه، بالرّدّ على الطاعنين في القرآن من الملاحدة والزنادقة، فألّف كتابه «تنزيه القرآن عن المطاعن» .
تكلّم فيه على سور القرآن سورة سورة، وما يعرض في كلّ سورة من مشكلات واعتراضات، وأجاب عنها، وكتابه مطبوع موجود في مجلّد.
وله كتاب آخر اسمه «متشابه القرآن» يتكلم فيه على المحكم والمتشابه، ويردّ على المعترضين، وفي مقدمته يثبت بالدليل أنّ القرآن كلام اللّه منزّل من عنده. والكتاب أيضا مطبوع في مجلد.
وكذلك للإمام الباقلاني، المتوفى سنة 403، كتاب عظيم اسمه «الانتصار لنقل القرآن» لم يطبع، وهو مخطوط في دار الكتب المصرية.
وقد اختصره بعض العلماء وسماه «نكت الانتصار لنقل القرآن» ، وهو مطبوع في مجلّد.
وفيه يقول: جميع القرآن الذي أنزله اللّه تعالى وأمر بإثباته، ولم ينسخه ولا رفع تلاوته هو هذا الذي بين اللوحين، الذي حواه مصحف عثمان رضي