المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 328
شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ «1» ، المعنى: أكنتم، وقوله تعالى: أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ «2» ونظائره كثيرة.
-وأمّا التي بمعنى هل: فكقوله: أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ «3» ، معناه: هل لهم ملك السموات والأرض، وقوله: أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ «1» ، معناه: هل كنتم شهداء، عند بعضهم، وقوله: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ «4» ، معناه: هل خلقوا من غير شيء.
الأشعار في هذا المعنى:
قال الشاعر- في المتصلة وهمزة الاستفهام محذوفة-:
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان
وقال الآخر:
سواء عليه أيّ حين أتيته ... أساعة نحس تتّقى أم بأسعد
(1) سورة البقرة: آية 133.
(2) سورة البقرة: آية 140.
(3) سورة ص: آية 10.
(4) سورة الطور: آية 35.
(338) - البيت لعمر بن أبي ربيعة.
وهو في كتاب سيبويه 1/ 485، وابن عقيل 2/ 69، ومغني اللبيب 20، وخزانة الأدب 4/ 447، وديوانه ص 399.
(339) - البيت لزهير بن أبي سلمى، وذكر السيوطي في الدر المنثور عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عزّ وجلّ: فِي يَوْمِ نَحْسٍ؟ قال:
النحس: البلاء والشدة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت زهير بن أبي سلمى يقول:
سواء عليه أيّ حين أتيته ... أساعة نحس تتّقى أم بأسعد ا ه
والبيت في أضواء البيان 7/ 123، والبحر المحيط 1/ 47، وديوانه ص 23.