المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 437
والباء مكان «من» .
كقول اللّه: يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ «1» . أي: منها.
تقول العرب: شربت بماء كذا. أي: من ماء كذا.
قال الهذلي- وذكر السحاب-:
شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت ... ...
وقال عنترة:
شربن بماء الدّحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الدّيلم
وما وضع من الحروف مكان الباء:
«من» : كقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ «2» .
وهذا كقوله تعالى: فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها «3» .
وقوله تعالى: مِنْ كُلِّ أَمْرٍ «4» . قيل معناه: بكلّ أمر أمر اللّه في تلك الليلة.
-قال مقاتل: تنزّلت الملائكة بكلّ أمر قدّره اللّه في تلك الليلة.
(1) سورة الإنسان: آية 6.
(444) - الشطر لأبي ذؤيب الهذلي، وعجزه: [متى لجج خضر لهنّ نئيج] .
وهو في شرح ابن عقيل 2/ 6، والمساعد شرح تسهيل الفوائد 2/ 164، والخصائص 2/ 85، وديوان الهذليين 1/ 50.
(445) - البيت لعنترة من معلقته، وهو في شرح المعلقات 2/ 21، وديوانه ص 21.
والدحرضان: اسم مكان، والزوراء: المائلة، والديلم: الأعداء، وقيل: الظلمة.
(2) سورة عمّ: آية 14.
(3) سورة فاطر: آية 9.
(4) سورة القدر: آية 4.