المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 469
وقلّته، نحو قولك: فعلت وفعلت وفعلت، والنون في فعلنا وفعلن، والواو في فعلوا، وقيل لها: الضمير المتصل.
وأمّا الضمير المنفصل: فنحو قولك: أنا ونحن وأشباهها، فالبصريون يسمونها الضمير المنفصل، والكوفيون يسمونها كناية.
وههنا حكم وفرق، وهو أنّ الضمير المتصل إذا كان في محل النصب جاز حذفه، كما جاز إثباته نحو قوله عزّ وجلّ: أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا «1» ، أي: بعثه اللّه، وكقوله تعالى: مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ «2» . أي:
كلّمه اللّه.
وأمّا الضمير المنفصل فلا يجوز حذفه ألبتة، كقوله تعالى: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ «3» لا يجوز حذف الضمير، فتقرأ: تفرّون من.
رجعنا إلى ذكر الأسماء.
فالاسم المظهر: هو الظاهر الذي لا يحتاج إلى شاهد.
-والمبهم: قريب من المظهر إلا أنّه يقع على المشار إليه، مثل: هذا وهذه وهذان وهؤلاء وقد أفردنا للأسماء المبهمة بابا عقيب هذا الباب.
-وأمّا الإشارة فقد أشرنا إليه نحو هذا وهذه وأشباهها.
(1) سورة الفرقان: آية 41.
(2) سورة البقرة: آية 253.
هذا الذي ذكره المؤلف ليس مطلقا، وإنما يجوز حذف الضمير المنصوب إذا كان عائدا للاسم الموصول فقط، وذكر ذلك السيوطي في ألفيته فقال:
ولا تزل عائدها واحذفه من ... سائرها إن بعض معمول يبن
أو كان منصوبا بفعل وصلا ... أو وصف أو جرّ بوصف عملا
راجع الفرائد الجديدة 1/ 187.
(3) سورة الجمعة: آية 8.