المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 533
أي: دحقت ناتقا مذكارا، والناتق: المرأة الكثيرة الأولاد والباء باء الحال. ودحقت: أسقطت، والمذكار: التي تلد الذكور والأولاد.
وقال الشاعر:
بنزوة لص بعدما مرّ مصعب ... بأشعث ما يفلي ولا هو يغسل
يعني: مر مصعب في حال شعثه.
-وباء جاءت صلة كقوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ «1» .
ولو قال: أحكم الحاكمين كان بذلك المعنى، وكذلك قوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ «2» . وتزاد هذه الباء في خبر ليس.
-وباء مؤكدة قال القائل:
فلست بإنسيّ ولكن بملأك ... تنزّل من جوّ السماء يصوب
-وباء دخلت في موضع لا يستقيم الكلام إلا بها. كقولك: آمنت باللّه.
قال اللّه تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ «3» . أي: يريد اللّه أن ييسر عليكم، فإنه في موضع آخر: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ «4» .
-وباء جاءت بمعنى اللام نحو قوله: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُ «5» ،
(537) - البيت للأخطل، وهو في ديوانه ص 231، والخصائص 2/ 475، والمعاني الكبير 1/ 510، ولم ينسبه محقّق الخصائص. لص يعني به: زفر بن الحارث مرّ به رأس مصعب بن الزبير وهو أشعث لا يفلى ولا يغسل. ويروى «يقمل» بدل: «يغسل» .
(1) سورة التين: آية 8.
(2) سورة الزمر: آية 36.
(538) - البيت في الملخص في ضبط قوانين العربية 1/ 213، وأمالي ابن الشجري 2/ 20، وسيبويه 2/ 279، وتفسير الطبري 1/ 113، ولم ينسبه محقق الملخص ولا غيره، وهو لعلقمة بن عبدة، راجع الجمهرة 3/ 170، والمفضليات ص 394.
(3) سورة البقرة: آية 185.
(4) سورة النساء: آية 27.
(5) سورة لقمان: آية 30.