المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 68
وقوله تعالى: ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى، ثم قال: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى «1» .
وقوله تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى، ثم قال: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى «2» .
وأما الأشعار في ذلك فقول الشاعر:
يا لهف نفسي كان جدّة خالد ... وبياض وجهك للتراب الأعفر
وقال الأعشى:
يزيد يغضّ الطرف دوني كأنّما ... زوى بين عينيه عليّ المحاجم
فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ... ولا تلقني إلا وأنفك راغم
وقال الآخر:
باتت تشتكي إليّ النفس مجهشة ... وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
إن تجدي أملا يا نفس كارهة ... ففي الثلاث وفاء للثمانينا
(1) سورة القيامة: آية 33 - 34.
(2) سورة عبس: آية 1 - 3.
(10) - البيت لأبي كبير الهذلي. وقوله جدّة الرجل: شبابه. فقد خبّر عن خالد، ثم واجه فقال: وبياض وجهك.
والبيت في الصاحبي لابن فارس ص 357، وأمالي ابن الشجري 1/ 102، ومثلث البطليوسي 1/ 411، وتفسير الطبري 1/ 52، وديوان الهذليين 3/ 1081.
(11 - 12) - البيتان للأعشى في ديوانه ص 178، وتفسير القرطبي 8/ 129، ولسان العرب مادة زوى 14/ 364. زوى ما بين عينيه فانزوى: جمعه فاجتمع وقبضه.
(13 - 14) - البيتان للبيد الصحابي المشهور، وأحد شعراء المعلقات، قال الأبيات لما بلغ سبعا وسبعين سنة. ويروى البيت الثاني:
فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا ... وفي الثلاث وفاء للثمانينا
والبيتان في خزانة الأدب 2/ 251، والعقد الفريد 1/ 275، وديوانه ص 352.