فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 10

ومنها: قوله في التزويج- إذا قال الوليّ: زوّجتك فلانة، فقال المزوّج:

قد قبلتها-: إنّ ذلك ليس بنكاح حتى يقول: قد تزوجتها، أو قبلت تزويجها.

قال: ومعلوم أنّ الكلام إذا خرج جوابا فقد فهم أنّه جواب عن سؤال.

قال اللّه جلّ وعزّ: فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ قالُوا نَعَمْ.

وقال: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالُوا: بَلى، فاكتفى من المجيبين بهذا، وما كلّفوا أن يقولوا: بلى أنت ربنا.

ومنها: قوله- في قول اللّه جلّ وعزّ: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا-:

أي: لا يكثر من تعولون، والعرب تقول في كثرة العيال: أعال الرجل، فهو معيل.

-ونحن نذكر بعون اللّه تعالى بعض الأمثلة التي تبيّن لنا مدى توقّف فهم القرآن على العربية، ولو جاء حرف مكان حرف لاختلّ المعنى، وفسد التركيب.

فمن ذلك: قوله تعالى في سورة البقرة: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ. [آية 120] .

قال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه اللّه تعالى:

إن قلت: ما الحكمة في ذكر"الذي"هنا، وذكر"ما"في قوله بعد:

وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ.

وفي الرعد: وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا، وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ. [آية 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت