المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 83
-والوجه الثالث: بدل معرفة من نكرة كقوله تعالى: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ «1» .
فالأول نكرة، والثاني معرفة؛ لأنّه مضاف إلى معرفة، والنكرة إذا أضيفت إلى معرفة صارت معرفة.
-والوجه الرابع: بدل نكرة من نكرة كقوله تعالى: أَمَنَةً نُعاسًا «2» .
وهذه الأوجه الأربعة من بدل الكل.
-وأما بدل البعض: فهو أن تبدل البعض من الكلّ للبيان، تقول من ذلك: ضرب زيد رأسه. أبدلت الرأس من جملة البدن، لتبين الموضع الذي وقع به الضرب منه.
وكقوله: جاءني القوم فقهاؤهم، وجاءني أهل المدينة أشرافهم.
أبدلت الأشراف والفقهاء من القوم، فعددت من كان يأتيك من القوم.
قال اللّه تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا «3» . بيّن على من يجب الحج من الناس.
وقوله تعالى: أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ «4» ، وقوله تعالى:
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ «5» ، وقوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ «6» ، وقوله تعالى: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ «7» ، وقوله تعالى: لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ «8» . عدّ المستضعفين من آمن منهم.
(1) سورة الشورى: آية 52.
(2) سورة آل عمران: آية 154.
(3) سورة آل عمران: آية 97.
(4) سورة الشعراء: آية 10.
(5) سورة ص: آية 45.
(6) سورة الأعراف: آية 172.
(7) سورة المزمل: آية 3.
(8) سورة الأعراف: آية 75.