فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 93

قال الشاعر:

أنت خير المتاع لو كنت تبقى ... غير أن لا بقاء للإنسان

والمعنى: إلا أنه لا بقاء للإنسان.

وهذه كلها مقدمات ذلك السؤال الذي ذكرنا أول الباب.

ثم جئنا إلى السؤال فقلنا: إن سأل سائل عن قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ لأيّ معنى دخل «لا» على قوله غَيْرِ الْمَغْضُوبِ؟

أليس إنّه لو قال: غير المغضوب عليهم والضّالين كان كلاما مفيدا للمعنى؟

الجواب عن هذا:

قلنا: ذكر عن الفراء أن «غير» ههنا بمعنى «لا» «1» فلذلك ردّت عليها «لا» كما تقول: فلان غير محسن ولا مجمل. المعنى: لا محسن ولا مجمل.

كما قال تعالى: غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ «2» ، أي: لا باغيا ولا عاديا.

وكقوله تعالى: غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ «3» .

(48) - البيت لموسى شهوات.

ويحكى أن سليمان بن عبد الملك نظر يوما في المرآة فقال: أنا الملك الشاب، فقالت له جاريته:

أنت نعم المتاع لو كنت تبقى ... غير أن لا بقاء للإنسان

ليس لنا فيما بدا منك عيب ... كان في الناس غير أنك فان

وهما في تفسير القرطبي 1/ 444، والشعر والشعراء ص 383.

(1) ذكر الفراء ذلك في معاني القرآن، راجع 1/ 8.

(2) سورة البقرة: آية 173.

(3) سورة النساء: آية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت