فهرس الكتاب
الظروف... فبدأت أعلمها أمور الدين وأقول لها إن المكان الفلاني لا تذهبي إليه لأن الجلوس فيه حرام أو الكلام الفلاني لا يقال لأنه نميمة الخ وكانت تستجيب بقناعة وتبكي وقالت لي إن زمانها أسود مع عائلتها لكن أصبحت تصلي بشكل جيد وأحسنت لبسها ولا تعصب ونصحتها أن تحب أباها وأن تدعو له وأن تحاول أن تؤثر عليهم لكن أبوها وأهل بيتها لا يسمعون ... وهي الآن تشتغل على نفسها لإرضاء الله عز وجل وأنا أعمل على إعطائها الأحسن وأعلمها لأني ملمم قليلا بفضل الله بالدين وهي تحبني كثيرا وقالت لي بأني غيرتها إلى الأحسن وبنفس الوقت تركت أصحاب السوء لأني بينت لها ليس كل الناس أصحابي الخ..المهم هي موافقة على الزواج مني وهي راضية أن تكون زوجة ثانية وراضية بالسر بدون علم زوجتي حتى لا تحس زوجتي بأنها سرقتني وهي تحب زوجتي وأولادي .. ولا تريد الزواج من آخر كي لا ترى أباها فيه وهي تريدني لأني أخاف الله ونحن يوجد حب في قلوبنا وأنا نعم أحببتها كثيرا جدا وأحبها .. سؤالي أريد أن أتزوجها وأن يكون الشيخ وليها لأن أباها (الغارق بالحرام) سوف يرفض فكرتي من زواج ابنته مني .. فأي مذهب يشرع زواجي منها من دون أبيها كولي ؟
سامحوني لأني أطلت عليكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الولي شرط في صحة النكاح ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ، وهو ما نرجحه ونفتي به ، وذهب الحنفية إلى عدم اشتراط الولي لصحة النكاح .
والولاية في النكاح لا يشترط لها العدالة على الراجح ، فلا تسقط ولاية الولي الفاسق ، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 43004.
وإذا طلبت الفتاة من وليها تزويجها بالكفء فإنه يلزم الولي تزويجها وإلا إثم ، واعتبر عاضلا إن كان منعه لها لغير مسوغ ، وانتقلت عنه الولاية ، قال زكريا الانصاري في أسنى المطالب: ( فرع لو التمست البكر البالغة ) العاقلة ( لا الصغيرة التزويج من الأب ) مثلا ( بكفء ) خطبها كما في الأصل وعينته بشخصه أو نوعه حتى لو خطبها أكفاء فالتمست منه التزويج بأحدهم ( لزمه الإجابة ) تحصينا لها؛ كما يجب إطعام الطفل إذا استطعم فإن امتنع أثم وزوجها السلطان ) انتهى .
وبناء على ذلك ، فلا يصح الزواج إذا كان بغير علم ولي الفتاة وهو أبوها .
ولا يجوز له أن يرفض الكفء المتقدم لها ، وإذا فعل فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي ليزوجها, ومثل القاضي من يقوم مقامه .
وأما إخفاء الزواج عن الزوجة الأولى فلا حرج فيه ، إذ لا يشترط إعلان الزواج, وإنما يستحب. وسبق بيانه في الفتوى رقم: 63964.
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ