فهرس الكتاب
فاعلم أولًا أنه لا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة عاطفية مع امرأة أجنبية عليه لأنها ذلك ذريعة إلى الشر والفساد، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 30003.
ولو قدر أن وقع في قلب الرجل حب امرأة فإن خير علاج لهذا الحب هو زواجه منها، لما روى ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح. وتراجع الفتوى رقم: 9360.
وعليه فإن كانت هذه الفتاة على ما ذكرت من كونها على دين وخلق فينبغي أن تسعى في الزواج منها، والذي يتولى تزويجها وليها، فإن كان جميع أوليائها على عقيدة وأفكار هذه الطائفة المنحرفة، أو وجد من أوليائها من هو على عقيدة سليمة وامتنع عن تزويجها لغير مسوغ شرعي جاز لها أن ترفع أمرها إلى المحكمة الشرعية ليزال عنها الضرر، فيتولى القاضي تزويجها بنفسه أو يوكل من يزوجها، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 3804.
وينبغي لهذه الفتاة أن تجتنب الإقامة في هذه البيئة الفاسدة وأن تجتهد قدر الإمكان في الهجرة منها إلى مكان تأمن فيه على دينها ونفسها، وقد تتعين هذه الهجرة إن غلب على الظن أن تفتن في دينها، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 12829.
وننبه إلى بعض الأمور ومنها:
الأمر الأول: أن الأم لا ولاية لها في أمر النكاح، وأنها لا تجب طاعتها في منعها ابنتها الزواج من الكفء، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 20914.
الأمر الثاني: أن أم هذه الفتاة إن ثبت عنها ما ذكر من إنكارها الجنة والنار، وعدم مبالاتها بقول الله ورسوله فقد أتت الكفر الصريح، فالواجب نصحها وتذكيرها بالله تعالى، وبسوء عاقبتها إن هي ماتت على هذا الحال.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم قول عم الفتاة بحضور والدها (قبلنا تزويج ابنتنا الفلانية لابنكم الفلاني)
تاريخ الفتوى: ... 21 صفر 1427 / 22-03-2006
السؤال
أنا فتاة عمري 23 سنة تمت خطبتي على الوجه التالي: حضر أبي والرجل الذي يريد أن يخطبني مع أبيه وعمي ومعهم 50 رجلًا من ًأصحاب الجاه، قام والد الخاطب أمام الجميع بطلب يدي من أبي بقوله: نريد طلب تزويج ابنتكم الفلانية لابني الفلاني بمهر كذا وكذا فهل توافقون على الطلب، فقام عمي قائلًا: بالنيابة عن أخي الفلاني (والدي) قبلنا تزويج ابنتنا الفلانية لابنكم الفلاني بمهر كذا وكذا وهي طوق أنقله من رقبتي إلى رقبتكم، وبعد ذلك تمت قراءة الفاتحة وتم الاحتفال بحضور النساء، فأنا أريد أن أعرف هل أنا بناء على ما ذكرته في عداد المخطوبة أم المتزوجة لهذا الشاب، لأني أخاف الله وأريد أن أعلم هل يجوز لي شرعًا أن أكشف شعري له والخلوة معه أم لا، فلم يكن هناك مأذون ولا محكمة في الموضوع، فأفيدوني أفادكم الله؟
الفتوى