فهرس الكتاب
الخطبة وليست علاقتي به علاقة تسلط أو استبداد بالرأي، نحن نتناقش في الأمور التي لا نتفق عليها ويحاول أحدنا أن يقنع الآخر، هو أنهى تعليمه الجامعي في الصيدلة منذ 6 سنوات ويعمل منذ ذلك الوقت ومستواه المادي جيد، عمره 30 سنة وأنا عمري 21 سنة، أدرس الفيزياء وأتخرج في شهر حزيران، أرجو أن يكون كل هذا سري ولا تعطى التفاصيل في قصتي في أي محاضرة إلا بشكل عام، أرجو أن يكون الرد سريعا والرجاء نصحي وعدم صدي لأني لا أريد أن أفعل المعصية؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فندعو الله سبحانه أن يوفق أختنا الفاضلة، وييسر أمر زواجها بمن أحبته، وأن يجنبها الوقوع في معصيته، ثم نقول: إن مجرد الموافقة على الزواج -منها ومن أهلها ومن الخاطب وأهله- وتحديد المهر ليس عقد نكاح، فعقد النكاح له صيغة تسمى الإيجاب والقبول، بأن يقول الولي للزوج: زوجتك ابنتي فلانة، فيقول الزوج: قبلت نكاحها، أو نحوه مع الإشهاد على ذلك.
أما مجرد الرضا بالزواج فليس عقد نكاح، قال صاحب المنهاج في الفقه الشافعي: إنما يصح النكاح بإيجاب وهو أن يقول: زوجتك أو أنكحتك، وقبول بأن يقول الزوج (ومثله وكيله) تزوجت أو نكحت، أو قبلت نكاحها. انتهى.
وليس ترسيم النكاح وتوثيقه في المحكمة من العقد، وإنما لحفظ الحقوق. وعليه.. فما تم بينكم إنما هو مجرد خطبة، والخطبة وعد بالزواج، ويمكن فسخها من أي الطرفين، دون أن يترتب عليه حقوق للآخر.
ويبقى الخطيب أجنبي عن المخطوبة حتى يتم عقد النكاح، فلا يجوز له اللمس ولا التقبيل ولا النظر إلا عند إرادة خطبتها فقد أباح له الشرع النظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها ثم يكف بعد ذلك، ثم نقول: ينبغي للأهل عدم تأخير العقد إلا لمصلحة راجحة، ولا يجوز لهم تعريض ابنتهم للوقوع في المعصية، فإذا كانوا قد رضوا بالخطيب في دينه وخلقه، فما المانع من عقد النكاح، ولو مع تأخير الدخول، إذا لم يتيسر في الوقت الحالي، ليجنبوا ابنتهم الوقوع في المعصية.
أما الأخت فننصحها بمحاولة إقناع أهلها بإجراء عقد النكاح، فإن لم يقتنعوا فعليها أن تتقي الله عز وجل، وأن تتعامل مع خطيبها في حدود الشرع، فلا تمكنه من لمسها أو تقبيلها أو نحوه، ولا تختلي به حتى يتم عقد النكاح.
ولها أن تخبر خطيبها بقرارها بالطريقة التي تراها مناسبة، وتبين له حكم الشرع، وإذا كان كما ذكرت من الالتزام، فإنه سيتقبل الأمر، وسيزيد حبه وتمسكه بها، لكونها تحفظ عرضها، إلا في ما أحله الله عز وجل.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... لا ينعقد الزواج بدون إيجاب وقبول
تاريخ الفتوى: ... 12 شوال 1426 / 14-11-2005
السؤال